شرح زاد المستقنع - كتاب المناسك (16)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

قال -رحمه الله تعالى-:

باب: الهدي والأضحية

"أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم، ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثني سواه، فالإبل خمس، والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن نصفها، وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة، ولا تجزئ العوراء والعجفاء والعرجاء والهتماء والجداء والمريضة والعضباء،  بل البتراء خلقة، والجماء، وخصي غير مجبوب، وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف، والسنة نحر الإبل قائمة، معقولة يدها اليسرى، فيطعنها بالحربة في والوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها، ويجوز عكسها، ويقول: "بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك " ويتولاها صاحبها، أو يوكل مسلماً، ويشهدها، ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدره إلى يومين بعده، ويكره في ليلتهما فإن فات قضى واجبه".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقول -رحمه الله تعالى-:

"باب: الهدي والأضحية والعقيقة" أيضاً، يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في الهدي: "الذبائح التي تذبح على وجه التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- ثلاثة: الهدي والأضحية والعقيقة" وسيأتي ما في الفرع والعتيرة -إن شاء الله تعالى-.

والهدي فعيل بمعنى مفعول، وهو ما يُهدى، والمراد به ما يُهدى للحرم، أو لله -سبحانه وتعالى- في حرمه، على وجه الخصوص من نعم وغيرها، فيشمل ما يُهدى إلى بيت الله -سبحانه وتعالى-، وحرمه، والمساكين المجاورين فيه من مال وذبائح وغيرها، قالوا: وسمي بذلك لأنه يهدى إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأطلق العرب الهدي وأرادوا به الإبل، أرادوا بالهدي الإبل خاصة، فقد يقولون: كم هدي فلان؟ أي كم إبله؟ كم عنده من الإبل؟

والأضحية: واحدة الأضاحي، ويقال لها: ضحية كهدية، وضحايا كهدايا، كما يقال لها أيضاً: أضحاة، سميت بذلك لأنها تذبح ضحوة أي وقت ارتفاع النهار، والهدي والأضحية مشروعان بالكتاب والسنة والإجماع، وهما سنة عند الجمهور، والمقصود بذلك هدي التطوع، أما الهدي الواجب هدي المتعة والقران معروف حكمه عند أهل العلم، المقصود هدي التطوع والأضحية في حكمه سنة عند جمهور العلماء، ويقول أبو حنيفة -رحمه الله- بوجوبها، بوجوب الأضحية، ورواية عن الإمام أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.

يقول -رحمه الله تعالى-: "أفضلها أبل، ثم بقر، ثم غنم" الهدي والأضحية والعقيقة خاصة ببهيمة الأنعام، وما جاء عن أبي هريرة وبعض السلف من أنه تجوز التضحية بما دون ذلك من دجاج ونحوها، فقول شاذ مهجور، لا يلتفت إليه.

"أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم" أفضل الأضاحي والهدايا الإبل ثم البقر، والمقصود بذلك إذا ذبحت كاملة، إذا ضحى الإنسان ببدنة كاملة، أو أهدى بدنة كاملة أو بقرة لا شك أنها أفضل من الشاة، أفضل من الغنم، لماذا؟ لكثرة ثمنها؛ ولكونها أنفع للفقراء؛ لوفرة لحمها، ثم بعد ذلك الغنم، هل هذا محل اتفاق؟ شخص يريد أن يضحي ببدنة وآخر يريد أن يضحي بشاة أيهما أفضل؟ الجمهور على أن البدنة لمن أراد أن يذبحها كاملة أفضل، من أهل العلم من يرى أن الشاة أفضل، لماذا؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما ضحى بالكبشين، ثم بعد ذلك الغنم، ويقول في الإنصاف: بلا نزاع، أن الأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم، إيش يعني نفي النزاع؟ نعم في المذهب، اختلف في الأفضل فقيل: الأسمن، وقيل: الأغلى ثمناً، النبي -عليه الصلاة والسلام- ضحى بكبشين أمحلين أقرنين موجوأين ثمينين، وفي رواية: سمينين، وهل الأفضل زيادة العدد كالعتق أو المغالاة في الثمن؟ لو افترضنا أن شخصاً وجد كبش بألف ريال، ووجد شاتين بألف ريال، على خمسمائة، نقول: اذبح الكبش؛ لأنه أغلى أو اذبح الشاتين لأنهما أكثر وأنفع للفقراء؟ نعم؟ أيهما أفضل؟

طالب:........

لا ما هو بردئ في غاية الجودة، عادة الكبش إذا كان كبير وإن كان في زيادته ما لا ينتفع به الفقير زيادة شحم ونحوه في مقابل شاتين عادي عند الناس.

طالب:.......

إذاً نقول: اثنين أفضل من ثلاثة وأفضل من أربعة؟

طالب: إذا كانوا بنفس السعر.......

نعم؟

طالب: ألا يقال: ليس المقصود اللحم.... المقصود إراقة الدم....

طيب.

طالب:.......

الآن عتق واحد أو عتق اثنين أفضل وإلا لا؟

طالب: عتق اثنين.

عتق اثنين ولو كان ثمن الواحد في مقابل ثمن الاثنين، وإن كان بعض أهل العلم يفصل، يقول: ينظر في الأنفع للمعتق والمعتق وللأمة أيضاً، ما في شك أن عتق واحد متميز بفهمه وذكائه يمكن أن ينفع الله به إذا تحرر من الخدمة أفضل من عتق مجموعة ممن ليسوا كذلك.

طالب:..... فكونه يشتري الأغلى على أساس يطعم منه فهذا فيه نوع.....أطعم فقير من طعام رفيع أو من...... هذا فيه إكرام ولو كان أقل.

هذا كله تعليل هذا.

طالب: تعليل نعم، تعليل....... أليس النحر عبادة مقصودة؟

بلى.

طالب: إذاً فكلما زادت.......

بلا شك نعم.

طالب:.......

أما مسألة التباهي فأمر وقع في الناس فحدث فيه ولا حرج، يقول واحد من أهل العلم والخير والصلاح توفي -رحمه الله-: قابلني شخص يقود خروفاً اشتراه بألف وخمسمائة، فقال: هذا يا فلان اشتريت أضحية لأبي بألف وخمسمائة، قلت له: إن لي عند أبيك ألف ريال دين، توفي أبوه -رحمه الله-، قال: إلحقه، اتبعه، أيهما أفضل يسدد دينه أو يضحي عنه؟

طالب:.......

يسدد دينه، فمثل هذا الفعل في الغالب -النيات لا يعلمها ولا يطلع إلا الله- مثل هذا في الغالب بلا شك مباهاة.

طالب:.......

ما هو بخبيث، هذا جيد، يمكن أجود طعام، أجود لحم، يمكن خروف بألف وخمسمائة، ألفين ريال كبير سن ما تنضجه النار.

طالب:.......

إيه.

طالب:.......

اسمع الكلام، المسألة المطروحة هل الأفضل زيادة العدد أو المغالاة في الثمن أو الكل سواء؟ لأنه حينما يضحي النبي -عليه الصلاة والسلام- بكبشين ثمينين يدل على أن الثمن له وقع، واختاره شيخ الإسلام -رحمه الله- مطلقاً، هذه ثلاثة أوجه كما في الفروع، في القواعد لأبن رجب أظن ذكرناها سابقاً، لكن لا مانع من التذكير بها، في القاعد السابعة عشرة: إذا تقابل عملان أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة، وهو واحد، والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة، فأيهما أرجح؟ تقابل عملان، واحد مرجح بالكيفية، وعدد مرجحة بالكمية أيهما يرجح؟ يقول: ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة، ولذلك صور نذكر ثلاث صور توضح هذه القاعدة، إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين، وصلاة أربع ركعات في زمن واحد؟ شخص يريد أن يصلي ربع ساعة ويسأل يقول: أصلي ركعتين طوال وإلا أصلي أربع ركعات أو ست ركعات متوسطة أو أربع متوسطة وست خفيفة؟ ويش نقول له؟

طالب:........

سبحان الله، نفل مطلق، ما في سنة في هذا الوقت مثلاً بين المغرب والعشاء، الضحى مثلاً؟

طالب:......

((أعني على نفسك بكثرة السجود)) لكن القنوت طول القيام، ووصفت صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- بطول القيام والركوع والسجود، على كل حال النصوص في هذا جاء ما يدل على هذا، وما يدل على ذاك، وفي مثل هذه المسألة ينصح الإنسان بأن يفعل الأرفق به بحيث لا يمل العبادة، بعض الناس عنده استعداد يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى البقرة، والثانية آل عمران، ويرتل ويطيل الركوع والسجود، لكن ما عنده استعداد كل شيء قم اقعد، وبعض الناس العكس خفيف عليه القيام والقعود، لكن طول القيام يشق عليه، نقول: افعل الأرفق بك؛ لكي تأتي على العبادة مقبلا عليها محبا لها.

يقول: إذا تعارضت صلاة ركعتين طويلتين وصلاة أربع ركعات في زمن واحد فالمشهور أن الكثرة أفضل، وحكي عن أحمد رواية أخرى بالعكس، وحكي عنه رواية ثالثة بالتسوية، المقصود استغلال الوقت بالعبادة، ما لم تخرج هذه العبادة عن حد المشروع، لكن إن خرجت العبادة عن حد المشروع بأن كانت خفيفة خفة تفقد الطمأنينة مثلاً لو قال شخص: يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة هذه صلاة؟ نعم؟

طالب:........

ادعاه الرافضة بالنسبة لعلي -رضي الله عنه-، ونفاه شيخ الإسلام بعدم الإمكان، لا يمكن، الوقت لا يستوعب ألف ركعة.

طالب:........

نقر، الإمام أحمد يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة ممكن وإلا غير ممكن؟ ممكن، الحافظ عبد الغني المقدسي -رحمه الله تعالى- يصلي بين ارتفاع الشمس إلى قرب الزوال ثلاثمائة ركعة ممكن وإلا ما هو ممكن؟ هاه؟ يعني إذا افترضنا الركعة دقيقة واحدة، وهي متصورة بدقيقة الركعة، يحتاج إلى كم؟ خمسة في ستين؟

طالب: خمس ساعات.

خمس ساعات، في الصيف ممكن، على كل حال هل نقول لمثل هذا الحافظ عمله أفضل أن يصلي ثلاثمائة ركعة؟ أو يعلم الناس العلم؟ لا سيما وهو متميز في علوم الحديث، الحديث وعلومه مما يتعلق به، مع العبادة التي ذكر بها -رحمه الله-، الرجل أفضى إلى ما قدم، ووجده عند ربه موفوراً -إن شاء الله تعالى-، لكن في من يقول: لا أنا أريد أن أسوي مثله، أبا أصلي ثلاثمائة ركعة ما دام وجد هذا في الواقع لماذا لا أصنع؟ نقول: تنوع العبادات مطلوب، صل واقرأ وتعلم وعلم، وهذا يكون أفضل وأنفع، وهي طريقة النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا هديه -عليه الصلاة والسلام-.

يقول الثانية: إهداء بدنة سمينة بعشرة، وبدنتين بعشرة، أو بأقل بتسعة بدنتين، قال ابن منصور: قلت لأحمد: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة قال: ثنتان أعجب إلي؟ قال: بدنتان سمينتان أو ثنتان أعجب إلي، فذهب إلى الكثرة، ورجح الشيخ تقي الدين -رحمه الله تعالى- البدنة السمينة، وفي سنن أبي داود حديث فيه مقال يدل على ما اختاره الشيخ -رحمه الله تعالى-، روى أبو داود عن ابن عمر قال: أهدى عمر بن الخطاب نجيباً فأعطي به ثلاثمائة دينار، فأتى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: يا رسول الله إني أهديت نجيباً فأعطيت به ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بها بدناً، قال: ((لا، انحرها إياها)).

طالب: أحسن الله إليك.......

لكن قد يقول قائل: إن هذه عينت، عينت، نعم؟

طالب:.....السنة اثنين... أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى عن نفسه وأهل بيته وعن أمته وكل.... لا السنة في حقه واحدة.....؟

نعم معروف.

طالب: السنة واحدة وإلا اثنين؟

العدد؟

طالب: نعم؟

كل ما كانت أكثر فالله أكثر.

طالب: أقصد السنة هل........؟

المقصود أنت لا تصير ظاهري، اعرف مقاصد الشرع.

طالب:........

اعرف مقاصد الشرع، شوف كلام أهل العلم ماذا يقولون؟ يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: ثنتان أعجب إلي يعني لو تصير ثلاث أعجب وأعجب.

الصورة الثالثة: وهذه تهمنا لا سيما في هذه الأيام طلاب العلم على سبيل الخصوص، نعم؟

طالب:.........

إيه البدنة أهدها وتعينت، يعني إذا قال: هذا هدي خلاص تعين، لا يجوز أن يبدله إلا بأفضل منه، لكن قد يقول قائل: إنه يسأل عن الأفضل يبيع هذا بثلاثمائة ويشري عشر، والإبدال بالأفضل، بلا شك أنه أفضل ومأذون به، يعني جائز عند أهل العلم، في بعض الروايات أنه أشعرها، والإشعار قدر زائد على مجرد التعيين، فلعل هذا هو المانع.

الصورة الثالثة: يقول: رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة، وآخر قرأ في تلك المدة سور عديدة سرداً، شخص يقول:أنا أريد أن أجلس في المسجد لمدة ساعة هل اقرأ جزأين اقرأ سورة البقرة؟ أو أضيف إليها آل عمران والنساء في هذه الساعة، أيهما أفضل؟

طالب:........

نعم هذا من القاعدة، ولها فروع كثيرة، رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة وآخر قرأ في تلك المدة سور عديدة سرداً قال أحمد وسئل: أيهما أحب إليك الترسل أو الإسراع؟ قال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة؟ هذا يدل على إيش؟

طالب:........

نعم على الإكثار، قالوا له: في السرعة؟ قال: إذا صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء شيء يعني ثبت له أجر الحرف.

طالب:........

جاء حديث في مسند وهذا الذي حقيقة يريح النفس في المسند وسنن الدارمي بإسناد حسن: ((اقرأ وارق كما كنت تقرأ في الدنيا هذاً كان أو ترتيلاً)) فالهذ ليس بمذموم، نعم الترتيل أكمل لكن الهذ له نصيب من الأجر، ترتيب الحسنات على الحروف يدل أن هذا أمر مقصود، نعم؟

طالب:........

نسيت والله، لكن دارسه حسن، ما يحتاج.

طالب: يا شيخ........

أجر التدبر قدر زائد، أجر التفقه قدر زائد، أجر العمل قدر زائد على مجرد القراءة، لكن الكلام في أجر القراءة.

طالب: لكن -عفا الله عنك- إذا كان من أهل العلم يفهم ما يقع......

بالسرعة؟

طالب: أيوه.

نعم، أدركنا أناس يقرؤون الجزء بعشر دقائق ويتدبرون ويبكون، وهذا لا يتيسر لكل الناس، بعض الناس ما يتيسر له ولو بنصف ساعة أن يفعل هذا، لكن المسألة إعانة من الله -سبحانه وتعالى- بعد أن يري الله من نفسه شيء، بعد أن يعمل مدة.

طالب:.......

لا بد من جهاد، قيام الليل جهاد، ثم بعد ذلك يصير لذة، أنا أعرف شخص أعتكف سنة ثلاثة عشر، " 1413هـ" لأنه يسمع أن السلف يأتون بالقرآن في يوم ما قدر، ما قدر إلا على تكميل عشرين في اليوم والليلة بعدها بأربع سنوات اعتكف سنة سبعة عشر فصار يقرأ بالراحة الختمة كاملة بالراحة وهو معتكف، ثم صار يقرأ الختمة من غير اعتكاف، لا شك أن القرآن ميسر، لكن لمن؟ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [(17) سورة القمر] مو بشخص يغفل طول العام عن القرآن ما يفتح القرآن إلا إذا جاء اتفاقاً وصادف أن الصلاة لم تقم يفتح المصحف من أجل تمضية الوقت، مثل هذا لا يعان، ونشاهد عينات في الأوقات والأزمنة الفاضلة تجد الإنسان يقصد مكة في رمضان من أجل إيش؟ التفرغ للعبادة، ثم يجلس من أن يصلي العصر إلى أن يفطر بالحرم، كم تتصرون أن يقرأ مثل هذا؟ لا هين المعتاد يقرأ عشرة، لكن غير المعتاد؟ غير المعتاد يفتح المصحف إذا سلم إن زاد عن خمس دقائق، ما يزيد ثم يبدأ يتلفت لعله يشوف أحد مار وإلا رائح وإلا جائي مثلهن، ثم يرجع ولا يصفي له ولا جزء واحد وهذا شيء مشاهد.

طالب:.......

معتاد، واللي ما يتعرف على الله في الرخاء ما يعرفه في الشدة، والله المستعان.

طالب:.......

نعم، المران، تعود الإنسان، شخص من السلف اعتاد أنه يقرأ القرآن في ثلاثة أيام طول العام، وله ختمة تدبر، له ختمة كم أخذت عليه الختمة هذه؟ عشرين سنة، ومات ولم يتمها، بقي عليه شيء يسير، وصنيعه هذا يدل على أنه يقرأ في اليوم آية، لو قسمت الآيات على عشرين سنة وجدتها مقاربة للآية، هذا التدبر، لكن ما يمنع أن الإنسان يعتمد ويختط لنفسه طريقة ومنهج يقرأ القرآن في سبع، وهذا ما يكلفه شيء يجلس بعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس ولا يحتاج إلى وقت آخر، فيقرأ القرآن في سبع، هذه قراءة تحصيل حروف، ولا يمنع في أن يقرأ في كل يوم جزء بنصف ساعة تدبر ويش يضره؟ يصلي العصر ويجلس نصف ساعة؛ لختمة التدبر ويختم في كل شهر، ويش اللي يمنع؟ ما يمنع إلا الحرمان وإلا الآن ويش وراء الناس اليوم؟ هل الناس يكدون ويكدحون وراء المعيشة أبداً، لا يمنعه إلا الحرمان، والله المستعان.

يقول: وهذا ظاهر في ترجيح الكثرة على التدبر، ونقل عنه حرب أنه كره السرعة إلا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسل، هذا شيء مجرب الذي اعتاد الهذ ما يقدر يترسل ما يستطيع أبداً، وأنا أنظر هذا المسألة بمسألة السرعة في قيادة السيارة، شخص تعود السرعة ما يمكن يهدي أبداً، وشخص تعود السرعة في قراءة القرآن ما يمكن يترسل إلا بمشقة شديدة، فالذي يسرع في السيارة إذا رأى حادث يقصر كيلو كيلوين ثلاث ثم خمسة ثم ينسى ثم يحط رجله الذي يقرأ القرآن بالسرعة يسرع، فإذا مر بمثل قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [(82) سورة النساء] هدأ شويه، تجاوز النساء أسرع إلى سورة المؤمنون، ثم بعد ذلك يسرع إلى (ص) تأتي آية التدبر الثالثة، ثم عاد القتال محمد، عاد هذه الطامة {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [(24) سورة محمد] هذا إن فطن لهذه الآيات وهو يقرأ، لكن في الغالب أنها تمر وهو ما يفطن لها، والإنسان يقرأ القرآن ويقصد أن يقف عند آية، يطلب آية، هو يبي آية، ويقف عندها ويقرأ القرآن مرة مرتين ثلاث ما وقف عليها، ما يفطن إلا إذا ختم، هذا كله سببه الغفلة، وقسوة القلوب، والمطعم والمشرب، كل هذا أثر على قلوب الناس، والله المستعان، نعم؟

طالب:.......

كيف؟

طالب:.......

.......... التدبر.

طالب:........

لا بعد، آية التدبر أربع، الأولى في النساء، يا الله.

طالب: واللي في محمد كذلك.

وصاد؟

طالب:......

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} [(68) سورة المؤمنون]

طالب:.......

إيه أربع آيات معروفة.

طالب: طيب ويدبرون أين؟

وين؟

طالب: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [(29) سورة ص]

هذه صاد، صاد هذه صاد.

طالب: والمؤمنون؟

المقصود أن من يقرأ القرآن على خير، ويحصل له الثواب -إن شاء الله تعالى-، والحرف بعشر حسنات، والختمة على قول الأكثر فيها أكثر من ثلاثة ملايين حسنة، نعم على كلام شيخ الإسلام ما فيها إلا سبعمائة ألف؛ للخلاف في المراد بالحرف، وعلى كل حال هو على خير سواء هذا الاحتمال أو ذاك {وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء} [(261) سورة البقرة] هذا أدنى حد، نعم؟

طالب: أعرف رجلاً يحفظ القرآن، وكان يشتكي من الفقر، وهذا الرجل معاصر موجود الآن من الشباب أعرفه، لما تكلم بينه وبين نفسه رأت له زوجته أن رجلاً يقول له: أعطيك ثلاثة ملايين فكان تأويل هذه الرؤية أنه عنده القرآن يقرأ ويأخذ به هذا الثواب وهو يريد به الدنيا.

نسأل الله العافية، على كل حال الله يعفو ويسامح، نعم؟

نقل عنه حرب أنه كره السرعة إلا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسل، وحمل القاضي الكراهة على ما إذا لم يبين الحروف، على ما إذا لم يبين الحروف، وكلام أهل العلم في هذا الباب طويل، وكتب فضائل القرآن تبحث هذه المسائل بتوسع.

يقول الشارح البهوتي: وأفضل كل جنس أسمن، فأغلى ثمناً، أسمن فأغلى ثمناً، أسمن لأنه أنفع للفقير، فأغلى ثمناً؛ لأنه من تعظيم حرمات الله، من تعظيم شعائر الله؛ لقوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [(32) سورة الحـج] يقول: فأشهب، وهو الأملح، أو ما بياضه أكثر من سواده، فأسود.

قال: "ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن، وثني ما سواه، فالإبل خمس، والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن نصفها" اتفق الفقهاء على اعتبار السن للإجزاء في الجملة، وإن اختلفوا في بعض التفاصيل، لكن اعتبار السن المجزئ عند أهل العلم قاطبة، واختلفوا في بعض الجزيئات، كما اختلفوا في تفسير الثني والجذع، فما ذكره المؤلف هو المذهب عند الحنابلة، وهو قول الحنفية، عند المالكية الجذع من الضأن ما بلغ سنة، ودخل في الثانية، والثني من المعز ما بلغ سنة، ودخل في الثانية دخولاً بيناً كمضي شهر بعد السنة، والثني من البقر ما بلغ ثلاث سنوات ودخل في الرابعة، والثني من الإبل ما بلغ خمساً ودخل في السادسة، وعند الشافعية من الضأن ما سقطت أسنانه هذا يجزئ، ما سقطت أسنانه ثناياه بلغ السنة أو لم يبلغها على ألا يقل عن ستة أشهر، والثني من المعز والبقر ما بلغ سنتين، والإبل خمس سنين، والدليل على إجزاء الجذع من الضأن ما رواه أحمد عن هلال أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((يجوز الجذع من الضأن)) وهو حديث لا بأس به، لا سيما مع شاهده حيث يشهد له حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: ضحينا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجذع من الضأن، رواه النسائي، وقال ابن حجر: سنده قوي.

والمسنة أولى من الجذعة؛ لما رواه جابر مخرج في صحيح مسلم أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) رواه مسلم، كما ذكرنا، فظاهره...، هاه؟

طالب:.......

كيف؟

طالب:.......

الجذعة والمسنة ويش الفرق؟ الجذع ما له ستة أشهر، والمسن هو الثني، له سنة كاملة، فظاهره أنه لا تجزئ الجذعة من الضأن إلا عند عدم المسنة، وعند تعسرها، والمسنة هي الثنية، ولكن حمله الجمهور على أن هذا على سبيل الأفضلية؛ لما ذكر من الأدلة؛ ولحديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قسم بين أصحابه ضحايا فصارت له جذعة -لعقبة جذعة- فقال: يا رسول الله: صارت لي جذعة فقال: ((ضحِّ بها)) فدل على أن قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا تذبحوا إلا مسنة)) على سبيل الاستحباب.

قال: "وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة" تجزئ الشاة عن واحد، يعني عن الرجل، ويدخل أهل بيته تبعاً له؛ لحديث أبي أيوب قال: كان الرجل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، رواه الترمذي وصححه ومالك وابن ماجه والبيهقي، وهو حديث حسن، "وتجزئ البقرة والبدنة عن سبعة" لقول جابر -رضي الله عنه-: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منها، رواه مسلم وأحمد والبيهقي، وبهذا قال: جمهور العلماء.

وعن سعيد بن المسيب أن الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة، الإبل عن عشرة، والبقرة عن سبعة؛ لما روى رافع بن خديج قال: قسم النبي -صلى الله عليه وسلم- فعدل عن عشرة من الغنم ببعير، متفق عليه.

هذا في إيش؟ في الأضحية وإلا في..؟ قسم النبي -صلى الله عليه وسلم- فعدل عن عشرة من الغنم ببعير، في الغنائم، هذا في الغنائم، هذا في القسمة لا في الأضحية، لا شك أن البدنة أكبر من البقرة، وتسويتها بها من هذه الحيثية لولا النص الوارد تقدم في حديث جابر: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في واحد منهما، هذا في صحيح مسلم، لولا هذا النص، ولو كان المسألة اجتهاد قلنا: إن البدنة أكبر من البقرة، على أنه يوجد في البقرة ما هو أكبر من بعض الإبل، يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه-: إذا كان الإنسان يضحي بالواحدة عنه وعن أهل بيته فإنه بالسبع يضحي عنه وعن أهل بيته؛ لأن هذا تشريك في الثواب، والتشريك في الثواب لا حصر له، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- ضحى عن كل أمته، تشريك في الثواب، أما التشريك في الملك فلا يزيد على سبعة، فلو اشترك ثمانية في بعير قلنا: لا يجوز، فلا بد أن يخرج واحد منهم، فلا بد أن يخرج واحد منكم، إما أن يخرج الأخير، وهذا هو الأولى، يخرج الآخر منهم؛ لأنه ما يصادف محل، نعم الأخير لا يصادف محل، نعم، ما صادف محل، مثل لو جاء شخص والبضاعة انتهت ويش تسوي له؟ خلاص، نعم لا يصادف محل انتهت، هي سبعة ما تزيد، ثم قال: "البدنة تجزئ عن سبعة" عن سبعة رجال أو تجزئ عن سبع شياة؟

طالب:.......

تجزئ عن سبعة رجال أو سبعة شياة؟

طالب:.......

يقول -رحمه الله تعالى-: الجواب الثاني: أنها سبع شياة، فإذا قلنا: بالثاني قلنا: إذا كانت الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته في الثواب، فكذلك يجزئ سبع البدنة وسبع البقرة عنه وعن أهل بيته.

طالب:....... ولكن تجزئ عن واحد فقط أنها بدنة لكل واحد؟

وأهل بيته.

طالب: وأهل بيته؟

إيه، وإذا ذبح البدنة أو البقرة كاملة بدل الشاة فهل تكون واجبة كلها أو سبعها والباقي نفل؟ لعلكم تذكرون القاعدة، إذا ذبح البدنة أو البقرة كاملة بدل الشاة فهل تكون كلها واجبة أو سبعها والباقي نفل؟ تقدم النقل عن قواعد ابن رجب في القاعدة الثالثة: من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الإجزاء منه؟ إن كانت الزيادة متميزة فلا إشكال في أنها نفل بإنفرادها كإخراج صاعين منفردين من الفطرة ونحوها، وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه، وينبني على ذلك مسائل.

إن كانت الزيادة متميزة كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوها، شخص كال صاعين ووضعهما في كيس واحد وسلمهما للفقير، هذا متميز وإلا غير متميز؟ نعم؟ غير متميز، كال صاعين فوضع كل صاع في كيس وسلمهما لفقير من غير أن يعرف أن هذا هو الواجب وهذا هو النفل؟

طالب:......

ما حدد.

طالب:.......

طالب: مأخوذ وأخذه من.......

أخذهم.

طالب: طيب مسألة العين يعني هو أحد بعينه......

شخص وجب عليه نصف دينار، عنده عشرين دينار فوجب عليه حينئذٍ نصف دينار فدفع للفقير دينار كامل، نعم وهذا المثال الذي ذكره في الروضة كمن أدى دينارا عن عشرين، واللي ما يفهم المسألة ما يدري ويش الدينار ولا يدري ويش العشرين؟ أنا أقول هذا الكلام وهذا مدرس درسنا في الكلية الأصول، وما عرف المقصود؟ كما أدى دينار عن عشرين إيش دينار عن عشرين؟ يعني في ذمته عشرين دينار ودفع دينار إيش معنى؟ معروف أنها زكاة؛ لأنه كمن أدى دينار عن عشرين، يعني في الزكاة هو الأصل يجب عليه نصف دينار، ربع العشر، فدفع دينار، النصف الثاني يفترض أن كل نصف على حدة، يوجد نصف دينار، يوجد نصف دينار آخر، فدفع للفقير اثنين، نصفين، أو دفع دينار كامل، يختلف؟ وهو ما نص على أن هذا هو النصف الواجب والثاني المستحب، لكن هل يترتب على مثل هذا الخلاف فائدة؟

طالب: في العود.

نعم؟

طالب:......

العود قبل القبض.

طالب: أيوه.

قبل القبض.

طالب: قبل القبض، ما أخرج....

النية، يذكرون من الأمثلة ما لو جاء والإمام راكع وقد ذهب القدر الواجب من الركوع الباقي نفل، القدر الواجب من الركوع يمكن يديه من ركبتيه ويطمئن ويقول: "سبحان ربي العظيم" مرة واحدة، إذا سبح بسبع وأدركه في التسبيحة الخامسة والسادسة والسابعة نقول: أدركه في نفل أو واجب؟

طالب: في نفل، كله صار واجب........

طالب: عفا الله عنك ما تتخرج عن صلاة المفترض خلف المتنفل؟

هو من أجل هذا يقولون مثل هذا المثال، هم من أجل هذا يقعون في حرج في مثل هذا؛ لأنهم عندهم على المذهب المفترض لا يجوز أن يصلي خلف المتنفل، والقدر الزائد من الواجب نفل، لا بد أن يقال: كله واجب على شان يخرجون من الحرج، المهم الذي يهمنا من الأمثلة قوله: إذا وجب عليه شاة فذبح بدنة، فهل كله واجب أو السبع؟ على وجهين، على كل حال على طالب العلم أن يعتني بهذه القواعد، فهي كتاب عظيم، كتاب عظيم، على طالب العلم أن يعتني به، ويطبق الأمثلة على القواعد، وينظر يأتي بالأمثلة من عنده وحينئذٍ تتضح هذه القواعد، نعم ليست قواعد كلية، وكثير منها ومن فروعها غير محسوم، نعم، وفي بعضها انخرام، لكنها قواعد نافعة لطالب العلم، تحصر له المسائل، وتحدد الذهن، وقد استكثرت على ابن رجب -رحمه الله تعالى-، لكن إمامة الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- في الحديث والفقه معاً، ومشهود له بذلك، وهو معروف بهذا -رحمه الله تعالى-.

طالب: عفا الله عنك لو الإخوان متزوجان يسكنان معاً، ومالهما واحد، ولكل منهما أولاد هل تجزئهما شاة واحدة؟

قولهم: "على الرجل وأهل بيته" الرجل والثاني رجل على هذا لا تجزئ، لكن لو قلنا: إن الذي يذبح الأكبر والأصغر من أهل بيت الأكبر هو وأولاده وفضل الله واسع، لا سيما مع قلة ذات اليد، إذا تصور أنهم ناس أهل حاجة وكذا يكفيهم واحدة -إن شاء الله تعالى- لأنهم أهل بيت واحد.

طالب:.......

لا هم مالهم واحد.

قال -رحمه الله-: "ولا تجزئ العوراء والعجفاء والعرجاء والهتماء والجداء والمريضة والعضباء، بل البتراء خلقة، والجماء، وخصي غير مجبوب، وما بأذنه أو قرنه أقل من النصف" إيش؟ "وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف" نعم؟

طالب:.........

نعم؟

طالب:.......

لا لا، لا بد من هذا، المعيبة في الأضاحي هناك عيوب مؤثرة جاء في السنة عدم الإجزاء فيها، وهناك عيوب لكنها غير مؤثرة، يعني وإن أثرت في البيع والشراء إلا أنها لا تؤثر على اللحم، وعلى كل حال نص المؤلف على كثير من هذه العيوب، فالعوراء البينة العور بأن انخسفت عينها هذه لا تجزئ، والعمياء من باب أولى، وإن كان أهل الظاهر يقولون: العمياء تجزئ وإلا ما تجزئ؟

طالب: تجزئ.

تجزئ، العوراء ما تجزئ، لماذا؟

طالب: منصوص عليها.

منصوص عليها والعلة؟

طالب:.........

خل اللي.......، لكن لماذا العوراء ما تجزئ لها أثر على ا للحم؟ وهل العين..؟.

طالب:.........

نعم على الرعي، تشوف بعين واحدة، تشوف من جهة والثانية....، الظاهرية يقولون: العمياء تجزئ حتى على العلة التي ذكرها أهل العلم.

طالب: يقولون: لأن صاحبها يهتم بها.

نعم يهتم بها ويجيب لها، على كل حال هذا اللائق بمذهبهم، ومثل هذا لا شك أنه مما يقدح في مذهبهم، مثل هذه المسائل المسائل الظاهرة، المسائل البينة، ولا العمياء من باب أولى باتفاق الأئمة، قال في الإفصاح: اتفقوا على أنه لا يجزئ فيها ذبح معيب ينقص عيبه لحمه كالعمياء والعوراء والعرجاء البين عرجها، والمريضة التي لا يرجى برؤها، والعجفاء التي لا تنقي، العوراء غير التي عورها غير بين، هل تجزئ أو لا تجزئ؟ لو عندنا أشرف.

طالب: الحديث.......

نعم؟

طالب: العمياء........ مغزى الحديث.

ما هو بحديث الإفصاح لابن هبيرة، كتاب فقه، يهتم بالإخلاف والإجماع، والمراد بالاتفاق اتفاق الأئمة الأربعة عنده، نعم؟

طالب:.......

الحديث يبي يجئ، يجئ الحديث انتظر، العوراء غير البين عورها كما إذا ذهب بصرها مع أنها قائمة إذا رأيتها قلت: ما فيها عيب، وبعض الناس يفقد البصر وعينه ما فيها أدنى إشكال نعم هذا موجود، المذهب إجزاؤها، ولذا يقول: المذهب تجزئ على ما سيأتي في حديث البراء: ((أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها)) لكن إذا كانت العين قائمة عورها بين؟ ما هو ببين، الذي يراها يقول: ليست بعوراء.

وعن الإمام أحمد: لا تجزئ للنهي عن البخقاء، وهو ذهاب البصر مع بقاء العين قائمة، قاله في الإنصاف، لكن هل البخقاء هذه لغة مستعلمة إيش معنى البخقاء؟

طالب: البخق هو.......

نعم، هذا في الدارج.

طالب: عندنا في الدارج......... الشق.

يعني يبخق عينك يدخل أصعبه فيها، العجفاء الهزيلة التي لا مخ فيها ولا العرجاء كذلك التي لا تطيق مشياً مع الصحاح، ولا الهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها، ولا الجداء ما نشف ضرعها، يرى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أن الهتماء تجزئ، وهو وجه في المذهب، وهو قول الشافعية لماذا؟ لأن الأسنان ليست مقصدا، اللهم إلا إن له أثر على الأكل وإلا ما هو بقصد من مقاصد اللحم، يعني ما هو بمقصود كاللحم.

طالب: أحسن الله إليك لم ننته من العوراء البين عروها لماذا قال: لا تجزئ؟ وهل العلة هنا....

يجئ في حديث البراء، روي عن الإمام أحمد في الجداء الإجزاء التي نشب ضرعها؛ لأن اللبن غير مقصود في الأضحية، لكن هذه أمارات وعلامات كونها هتماء وكونها عجفاء وكونها جداء هذا دليل على إيش؟ على رداءة لحمها؛ لأنها بالغة الكبر، فمثل هذه لحمها رديء فله أثر مثل هذه الأشياء وإن كان السن لذاته ما له أثر، نعم العين لذاتها ليس لها أثر إلا في تأثيره على الأكل، نعم العجفاء اللبن لا أثر له في لحمها، لكن كل هذه دلائل على رداءة اللحم وكبر السن، أو العاهة التي تؤثر في لحمها، روي عن الإمام أحمد في الجداء الإجزاء لعدم ذكرها في حديث البراء، ولا تجزئ المريضة بينة المرض اتفاقاً؛ لحديث البراء بن عازب قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها والعجفاء...)) نعم؟

طالب:.........

((والعجفاء التي لا تنقي)) نعم ((العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي)) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وهو مصحح من جمع من أهل العلم، نعم؟

طالب:........

لا تنقي إيش معنى لا تنقي؟

طالب:........

كما أنها لا تجزئ العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها؛ لحديث علي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: نهى أن يضحى بأعضب الأذن والقرن، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، يقول ابن مفلح في الفروع: يتوجه احتمال جواز أعضب الأذن والقرن مطلقاً؛ لأن هذا لا أثر له في الأضحية من جهة، وكأنه لم يثبت عنده الخبر، بل قال: إن في صحته نظراً، بل تجزئ البتراء خلقة التي لا ذنب لها، أو مقطوعاً هذا المذهب، البتراء خلقة، كلام الماتن: "بل البتراء خلقة" يخرج المقطوعة، لكن الشارح ذكر أن المذهب أن المقطوعة تجزئ هذا المذهب، وعند المالكية لا تجزئ ذاهبة ثلث الذنب فأكثر، الثلث فأكثر؛ لأن الثلث كثير.

ذهب الشافعية أن البتراء تجزئ خلقة أم المقطوعة فلا؛ لأن وهو وافق ما في المتن، ولو كان القطع يسيراً وعند الحنفية لا تجزئ البتراء مطلقاً، الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يقول: وأما البتراء من الضأن، وهي التي قطعت أليتها أو أكثرها فلا تجزئ؛ لأن ذلك نقص بين في جزء مقصود منها، الإلية مقصودة وإلا غير مقصودة؟

طالب:........

نعم؟

طالب:........

لا يعني كون الناس في هذه الأزمان يرمونها في أماكن في الزبل وغيره لا يعني أنها غير مقصودة، كون الشخص إذا ذبح ذبيحة رمى الإلية مع الجلد، وأحياناً الرأس والكرش وغيرها، لا يعني هذا أن هذا غير نافع، هذا نافع ومقصود، يتسامح الناس ويتساهلون في هذا؛ لأنهم يعيشون عيشة ترف، وإلا كان الناس إلى وقت يحدثنا به من أدركناه يعني ما هي عصور متقادمة العظم يطبخ مرتين وثلاث، العظم الذي لا لحم فيه، من أجل أن يظهر طعمه في الطعام، وبعض الإخوان في بعض الجهات جاءوا بمصاهر للشحوم، ويأخذون من المسالخ هذه الأليات التي ترمى فيدخلونها في هذه المصاهر وتخرج سمن، وحدثني صاحب هذا المشروع، بل أطلعني عليه بنفسه، أطلعني عليه وهم يستخرجون من هذه الأليات يومياً عشرين تنك، يعني هذا في بلد متوسط، يعني لو في الرياض مثلاً كم يطلعون؟ مئات بلا شك، هذا أنفع من الزيوت التي يستعملها الناس الآن، لكن الله المستعان، الترف يجعل الناس ما عندهم استعداد أن يصفون ولا يذيبون ولا..، خلاص يأخذون جاهز ويرمون هذا.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: وأما البتراء من الضأن، الآن هي تقطع الاليات وإلا ما تقطع؟ نعم؟ الاستراليات عموماً مقطوعة الأليات، وأما البتراء من الضأن، وهي التي قطعت أليتها أو أكثرها فلا تجزئ؛ لأن ذلك نقص بين في جزء مقصود منها، فأما إن قطع من أليتها نصف فأقل فإنها تجزئ مع الكراهة قياسا على العضباء.

وعرفنا أن المالكية يرون أن الثلث كثير، تجزئ الصماء، وهي صغيرة الأذن، والجماء التي لم يخلق لها قرن، وخصي غير مجبوب بأن قطعت خصيتاه فقط، يعني والجب إيش؟ قطع إيش الجب؟ نعم إيش؟

طالب:........

نعم الذكر مع الخصيتين؛ لحديث أبي رافع أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ضحى بكبشين موجوئين، يعني خصيين، رواه الإمام أحمد، ويجزئ مع الكراهة ما بأذنه أو قرنه خرق أو شق أو قطع أقل من النصف أو النصف فقط على ما نص عليه الإمام أحمد في رواية حنبل وغيره، فإن كان أكثر من النصف فلا يجزئ، على ما تقدم في حديث علي، وتقدم تشكيك صاحب الفروع في خبر علي المخرج في المسند والسنن، واحتمال تجويز العضباء مطلقاً عند صاحب الفروع، نعم؟

طالب:........

فيه، فيه لين الخبر فيه لين، فيه لين، نعم؟

طالب:........

من يتساهل في التحسين يقول: حسن، من يتساهل وقد لا يصل إليه، على كل حال يحرص الإنسان في عباداته أن يأتي بها على وجه أكمل، على وجه الكمال، لكن لو قدر أنه ما وجد إلا أضحية مقطوعة شيء من الأذن، أو شيء من القرن أو شيء من هذا فيما اختلف فيه أهل العلم يضحي به، لكن في حال السعة والخيار بين يديه، وكل شيء موجود، وهو قادر على ذلك، ينبغي أن يعظم شعائر الله، وتعظيم شعائر الله من تقوى القلوب.

يقول -رحمه الله تعالى-: "والسنة نحر الإبل قائمة -يعني حال كونها قائمة- معقولة يديها اليسرى، فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها -غير الإبل- ويجوز عكسها" يجوز العكس السنة في الإبل أن تنحر قائمة، يقول الله -سبحانه وتعالى-: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [(36) سورة الحـج] وجبت سقطت، نعم فإذا وجبت جنوبها أي سقطت، وهذا مشعر بكونها قائمة، إذ لو كانت باركة أو على جنبها ما يقال: وجبت فسقطت.

أتى ابن عمر على رجل قد أناخ راحلته فنحرها قال: ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد -صلى الله عليه وسلم-، "فيطعنها بالحربة" أو السكين أو السيف أو نحوها، المقصود أنه بشيء ينهر الدم، محدد ينهر الدم، ما عدا السن والظفر، لكن يمكن أن يقال هذا بالنسبة للإبل؟ نعم؟ يصلح الاستثناء هذا في الإبل؟ نعم؟ نعم، بعيد جداً "في الوهدة" هي المكان المطمئن في أصل العنق وهي قريبة من أن تكون بين اليدين هنا، فإذا طعنها جرها يميناً وشمالاً من أجل أن يقطع الحلقوم والمري، والسنة أن يذبح غير الإبل، الغنم والبقر على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة؛ لحديث جابر -رضي الله عنه- قال: ضحى النبي -عليه الصلاة والسلام- بكبشين فقال حين وجههما، هذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه، لكن إسناده لين، وكونه على جنبها لأنه أسهل للذبح، كونه على جنبها أسهل، على جنبها الأيسر، إن كان الأيمن يصلح وإلا ما يصلح؟ نعم؟

طالب:........

الآن الذي يذبح باليد الشمال يستطيع أن يذبح الذبيحة وهي على جنبها الأيسر؟ لا يتمكن من ذلك، كل هذا على سبيل الاستحباب والأكمل في الذبح، يجوز العكس بأن يذبح أو تذبح الإبل باركة وتذبح ذبح، وتنحر الغنم والبقر؛ لأنه لم يتجاوز محل الذبح، وعموم حديث: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)) يتناول النحر والذبح.

قال: "ويقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، ويتولها صاحبها، أو ويوكل مسلماً، ويشهدها" يقول حين يحرك يده بالنحر أو الذبح: "بسم الله " على سبيل الوجوب التسمية {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} [(121) سورة الأنعام] وهذا ظاهر في الاشتراط أن الذي لا يذكر اسم الله عليه لا يؤكل، وظاهره الإطلاق للعامد والناسي، وإن كان بعضهم يعذر الناسي؛ لأن هنا الأمر ليس بالهين {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} [(121) سورة الأنعام] وهذا يشمل، وهل يمكن أن يدخل قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا} [(286) سورة البقرة]؟

طالب: يمكن.

يمكن؟ القاعدة في النسيان، القاعدة في النسيان هذه رددناها مراراً.

طالب:.... نقول: محرم عليهم مؤخراً....

القاعدة في النسيان أنه ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود، نسي تكبيرة الإحرام نقول: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا} [(286) سورة البقرة] هنا نعم، نسي ركعة نقول: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا} [(286) سورة البقرة] النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، لكن لو نسي وقال: بسم الله، والله أكبر، والحمد لله، نعم، قلنا: هذا موجود نسيان ننزله منزلة المعدوم كأنه ما قال شيء، لكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، فرق بين من يصلي الظهر خمس، وبين من يصلي الظهر ثلاث ناسي في الصورتين، من يصلي خمس صلاته صحيحة.

طالب:.......

كيف؟

طالب:.......

إيه معروف، عرفنا الفرق في النسيان؟ فرق بين الموجود وبين المعدوم، هاه؟

طالب:.......

ويش في؟.

طالب:........

كيف؟

طالب:.......

ظاهر الآية الاشتراط، نسي أن يتوضأ شرط نقول: خلاص {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا} [(286) سورة البقرة]

طالب:........

كيف؟

طالب:.......

وهذا شرط عند من يقول به، ويش اللي يمنع من أن يكون شرط؟

طالب:.......

إيه، لكن هذا من أين جائي الذي يقول: سم الله وكله؟ جائي من أناس حديثي عهد بالإسلام لا ندري سموا أو ما سموا، والأصل أنهم سموا، إذا شككت أنه ما سمى سمِّ أنت، أما تجزم أنه ما سمى وتأكل فهذا شيء أخر، نعم؟

طالب:..... وإنه لفسق ما يشعر بتخصيص هذا....

عندنا نصوص وعندنا قواعد عامة، قواعد، عرفنا الفرق بين من يصلي الظهر ثلاث ومن يصلي خمس ناسياً، من يصلي الظهر خمس صلاته صحيحة؛ لأنه النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، من يصلي ثلاث صلاته باطلة؛ لأن النسيان لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، فرق بين الإيجاد وبين الإعدام، على كل حال المسألة فيها خلاف، ومنهم من يقول: أبداً ما لم يذكر اسم الله عليه لا تأكل على أي وجه كان، نسيان وهذا تضييع للمال، نقول: هذا تضييع للمال صحيح، لكن أهم منه الالتزام بما جاء عن الله وعن رسوله، وهذا الناسي إذا أهدرت عليه هذه الذبيحة لن ينسى بعد، وأقوال أهل العلم في المسألة معروفة، والله المستعان.

طالب: طيب يا شيخ.....

لو ذبح؟

طالب:.......

كيف؟

طالب:........

لا لا يطعمها دواب وإلا شيء إما آدمي! ما حرم أخذه حرم دفعه، نعم، القاعدة: ما حرم أخذه حرم دفعه.

طالب:.......

كيف؟

المسألة فيها قولين.

لا لكن لو عرف مثلا أن شخص من مذهبه أنه يسوغ للناسي؟

طالب:.......

نعطيه، وإذا كان من مذهبه عدم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل نقدم له لحم أبل ويسكت، نعم صح وإلا لا؟

طالب: إيه.

وإن كانت النصوص ظاهرة واضحة؟

طالب:.......

الوقت الوقت يا الإخوان، الإخوان الذين يبونا نكمل هاه؟

طالب:.......

الله يعنا وإياكم.

سم.

طالب:........

إيه لا لا الإخوان ما في شك أن الاسترسال له فوائد، الاستطراد مفيد، وإكمال الكتاب مفيد هذا شيء معروف، وهذا شيء يرد في جميع الدروس، أحد يقول: نبي نكمل، والمرور على المسائل كلها والأبواب كلها ولو على وجه مختصر أفضل من الإخلال بالبعض، والبعض يقول: لا هذا الاسترسال وذكر هذه الأمثلة والتوضيح هو الذي نحتاجه، والكتب راجعين عليها، لاحقين عليها -إن شاء الله- نعم، وعلى كل حال هي وجهة نظر ومقدرة ومحترمة على كل حال، أقول: وجهة نظر مقدرة، وهذه نعاني منها، الخلاف بين الإخوان في كل درس يطرح، في كل دورة يطرح ولن ينحسم؛ لأن بعضهم يقول: أبداً نريد من هذه الاستطرادات أن نترك هذا الكتاب لاحقين عليه، وبعضهم يقول: لا بيننا مسائل لا بد من استيعابها ومعرفتها ولو على وجه ما هو بكامل، ولكلٍ وجه، وهذه يعاني منها طلاب الجماعة، طلاب الدراسة النظامية، بعض الأساتذة يشرح الحديث في محاضرتين ثلاث، ويبقي ثلاثة أرباع المنهج، نعم وبعضهم لا يمشي ويأخذ في كل محاضرة حديثين ويكمل المنهج، صحيح أنه مجمل الكلام مجمل والتفصيل والتنظير والتقعيد كله ما حصل، نعم، لكن أكمل المنهج، وتصور الأبواب بمسائلها ولو على وجه ناقص، يكون أكمل من تضييع بقية المنهج والكتاب منهج، وعلى كل حال {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [(118) سورة هود] نعم؟

طالب:........

على كل حال المذاهب معروفة.

أن يقول حين يحرك يده بالذبح أو النحر: بسم الله على سبيل الوجوب، وهل يشرع زيادة الرحمن الرحيم؟ نعم؟

طالب:........

قالوا: الظرف ما هو مناسب، نعم؛ لأن هذا ذبح ولا يناسب الرحمة بخلاف الأكل والشرب، بالمناسبة الاستعاذة جاءت على صيغ متعددة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، هل يقول: السميع العليم عند القراءة أو لا يقول؟ نعم؟

طالب:.......

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [(98) سورة النحل] ما فيه السميع العليم، نعم؟

طالب:.......

{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ} [(200) سورة الأعراف] إيش؟

طالب:.......

نعم، ففرّق بين هذا وذاك، وبعض أهل العلم يقول: قل: السميع العليم في كل موطن ولا يضر زيادة أسماء إن نفعت ما ضرت، نعم، إن لم تنفع ما ضرت، وعلى كل حال التقيد بالوارد هو الأصل.

ويقول استحباباً: "الله أكبر" لحديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ضحى بكبشين يسمي ويكبر، متفق عليه.

فالتسمية واجبة لما ورد من التأكد فيها، والتكبير سنة، بعض الخطباء وهذا أثر على الناس يقول: ويقول: بسم الله وجوباً، والله أكبر استحباباً، فتجد بعض العوام وهو يذبح يقول: بسم الله وجوباً، والله أكبر استحباباً، وهو يذبح، يسمع الخطيب يقول هذا الكلام بين عامة الناس، فينبغي أن يفصل بينهما.

ويقول: أيضاً اللهم هذا منك ولك، ولا بأس بقوله: اللهم تقبل من فلان؛ لحديث جابر -رضي الله عنه- قال: صليت مع النبي -عليه الصلاة والسلام- عيد الأضحى، فلما انصرف أُتي بكبش فذبحه فقال: ((بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي)) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي].

وفي حديث عائشة عند مسلم أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه فقال: ((بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد)).

يشرع أن يتولى الأضحية بنفسه، هذه السنة، هذا فعله -عليه الصلاة والسلام-، ضحى بيده -عليه الصلاة والسلام-، ذبح الكبشين بيده، نحر الثلاث والستين بدنة بيده -عليه الصلاة والسلام-، فالمطلوب أو المشروع أن يتولاها بنفسه، ويكون على بينة من كيفية الذبح المجزئ، وتطبيق السنن، نعم، هذه السنة، اقتداء به -عليه الصلاة والسلام-، لكن إن كان من الناس اللي ما يعرف يذبح يوكل مسلم عارف بالذبح، ما يوكل أدنى شخص، يوكل شخص عارف بالذبح، يوكل مسلماً، نعم؟

طالب:.........

هو اللي يسمي اللي يذبح.

طالب:........

على ما تقدم تفصيله، على ما تقدم.

"أو يوكل مسلماً ويشهدها" أن يحضر ذبحها، إن وكله...

طالب:.........

نعم؟

طالب:........

ويشرع أن يحضر ذبحها إن وكل، ويكره أن يوكل ذمياً، ذبح الذمي صحيح، تؤكل ذبيحته، نعم؟

طالب:........

يشترط الجمهور أن يذبح بالطريقة المشروعة عند المسلمين، ومن أهل العلم يقول: يذبح بطريقته هو، المعروفة في دينه، ما يلزم أن تكون على سنة المسلمين، المهم إذا كانت ديانته تجيز هذه خلاص، إذا كان يجوز عنده ديانة فذبيحة اليهودي والنصراني، {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [(5) سورة المائدة] ويكره أن يوكل ذمياً وإن ينصح؛ لأن هذه عبادة، قربة إلى الله -سبحانه وتعالى-، كيف تتوسل إلى قربة بمن يخالف هذه القربة؟! هذه عبادة وقربة، نعم؟

طالب:.........

إذا لم يسمِّ، بل أعظم من ذلك لو قال: باسم المسيح، نعم؟

طالب:.........

كيف؟

طالب:.........

يحصل ذبيحته بكيفه، لكن وكله مسلم أن يذبح أضحية قربة يتقرب بها إلى الله -سبحانه وتعالى-، فقال الذمي: باسم المسيح، نعم؟

طالب:........

طيب، لو ذبيحته قال عليها: باسم المسيح؟ نعم؟

طالب: ما تؤكل إذا علم.

إذا علمنا، أما إذا جهلنا ولا سمعنا شيء، فالأصل الحل، فيكره استعمال اليهود والنصارى، ومن باب أولى غيرهم من المشركين في القرب، فلا يعتمد على مشرك في الذبح، بل لا يجزئ ذبحه، والمسألة مفترضة في ذمي، ولا يعتمد عليه في جميع القرب كبناء المساجد، تأتي بكافر يبني مسجد، تتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى-، تأتي بكافر ينفذ لك هذه القربة، لكن لو قدر أنه شخص وجد مقاول كافر، وأرخص من غيره، فبنى له مسجد، نقول: المسجد يصلى به وإلا ما يصلى؟ يصلى به.

طالب:..........

نعم؟

طالب:.........

إيه.

طالب:.........

أما بالنسبة للورع فالترك، الورع الترك، لا استنكافاً عما أحله الله -سبحانه وتعالى- من ذبيحة اليهودي والنصراني، لكن لما يغلب على الظن من طرقهم في الذبح، وما جاءت به الأخبار من أنهم يذبحون على طرق قد تلحق المذبوح بالميتة، كالموقوذة والنطيحة، مما حرمه الله -سبحانه وتعالى- علينا، لكن إذا لم نعلم شيء فالأصل الحل والورع الترك، والإنسان لا يجوز له أن يحرم على أحد شيء إلا على بينة، لا بد أن يكون على بينة، نعم؟

طالب:..........

هذا ورع، يسأل، الورع يسأل، لا سيما إذا غلب على ظنه أنهم يستعملون لحوم مستوردة.

قال: "ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدره إلى يومين بعده، ويكره في ليلتيهما، فإن فات قضى واجبه".

وقت الذبح للأضحية والهدي والنذر والتطوع، شوف الأصحاب قالوا: والهدي، وقت الأضحية والهدي والنذر والتطوع والمتعة والقران متى؟ بعد صلاة العيد بالبلد، وبهذا قال الحنابلة والحنفية؛ لحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء)).

هذا النص وارد في إيش؟ في الأضحية، وألحق به أهل العلم دم المتعة والقران والهدي والنذر وغيرها، لكن النذر بالنسبة إذا نذر هدي، نعم، المقصود هنا إذا نذر هدي، ما هو إذا نذر بأن يذبح ذبح مطلق، نذر أن يذبح للمساكين هذا يذبح في أي وقت.

دم المتعة والقران تقدم البحث فيه، وهو أنه إذا جاز تقديمه، النحر جاز تقدم النحر على الرمي، وجاز الرمي قبل طلوع الفجر، فمن باب أولى أن يجوز النحر، هذا من الناحية النظرية، والقاعدة أن كل عبادة لها سبب وجوب ووقت وجوب يجوز فعلها بينهما، ولذا أجازوا صيام العادم للدم قبل التلبس بالحج؛ لأن السبب قام بإحرامه بالعمرة، لكن قالوا: المتعة دم، المتعة والقران والهدي وغيرها كلها مقيسة على النحر، لا شك أن هذا أحوط، والنبي -عليه الصلاة والسلام- نحر يوم النحر ورتب، لكن ما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) وقال: نحرت قبل أن أرمي قال: ((افعل ولا حرج) فلو نحر شخص قبل طلوع الفجر، نحر هدي المتعة، أو نحره في عرفة مثلاً ماذا نقول؟ يجزئ وإلا ما يجزئ؟

طالب:.........

هو ما فيه نص يدل على أن النحر لا يجزئ، إلا كونه -عليه الصلاة والسلام- نحر بعد أن رمى، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) وأما الأضحية لا إشكال فيها، الأضحية ما فيها أدنى إشكال، النص ما فيه..، النص ظاهر في الأضحية، لكن غير الأضحية؟ تعرفون في المسألة رسائل، نعم؟

طالب:..........

(القول اليسر) نعم؟

طالب:.........

(في جواز ذبح الهدي قبل يوم النحر) نعم؟

طالب:.........

وفيه، نعم؟

طالب:.........

اسمه إيش؟

طالب:.........

الرد، أكثر من رد (إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويزه النحر قبل وقت نحره) على كل حال المسألة نظرية، والقاعدة تؤيد فعلها قبل يوم العيد، هذا إذا طبقنا القاعدة، لكن إذا قلنا بالأحوط، وقسناها على الأضحية، قلنا: لا نحر إلا بعد صلاة العيد، وهذا أحوط.

حديث جندب بن سفيان -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى)).

إن تعددت الصلاة في البلد الواحد فبأسبق صلاة، وإن كان بمحل لا تصلى فيه العيد فالوقت بعد قدر زمن صلاة العيد، يعني بعد ارتفاع الشمس، وقل: بقدر صلاة العيد ربع ساعة مثلاً، تقدر بقدرها، وإن نظروا إلى أقرب بلد إن تيسر فأولى.

يستمر الذبح إلى أخر يومين بعده، أي بعد يوم العيد، فتكون...

طالب:.........

الأصل الصلاة ((من صلى صلاتنا)).

طالب:........

نعم؟

طالب:.......

وإيش فيه؟

طالب:.......

إيه.

طالب:........

إيه.

طالب:.......

نعم، المقصود صلاة صاحب النسك.

طالب:.......

أمره سهل؛ لأنهم يصلون بعدنا، المشكلة الشرق اللي يصلون قبلنا، الشرق اللي يصلون قبل، نعم؟

طالب:........

هذه المشكلة.

طالب:........

هاه؟

طالب:........

عاد مسألة ثانية، لكن أفتوا به وأجازوه، لكن عاد هل يذبح قبل صلاة الموكل؟ قبل صلاة صاحب النسك؟

طالب:.......

نعم؟

طالب:.......

على كل حال هذا أمره سهل، لكن إن أراد بها التقرب على جهة التضحية لا بد أن تكون في وقتها، تقع في محلها.

طالب:.......

بالأولى، نعم؟

يستمر الذبح إلى أخر يومين بعد يوم النحر، وهذا في قول الجمهور، وعند الشافعية أن أيام الذبح أربعة، يوم العيد وثلاثة أيام بعده، واختاره شيخ الإسلام وابن القيم، ورواية عن أحمد، وهو المفتى به الآن، الجمهور يستدلون بأدلة لا تدل على ما استدلوا عليه, منها: قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [(27) سورة الحـج] وأيام: جمع، والمتيقن ثلاثة، والقدر الزائد على الثلاثة مشكوك فيه، لكن هذا دليل في غاية الضعف، الآية قطعية الثبوت، لكن دلالتها على المراد ظنية أو أقل؟ أقل من ظنية، على أن المراد بالأيام عند جماهير العلماء عشر ذي الحجة، وليس المراد بها أيام الذبح.

حديث سلمة بن الأكوع عن النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((من ضحى منكم فلا يصبحن بعد الثالثة في بيته منه شيء)) بعد الثالثة، قالوا: يدل على أنه لا يذبح بعد ثالثة، لكن هذا في الادخار كما هو معروف، النهي عن الادخار بعد ثلاثة أيام من الذبح، وقد نسخ الادخار، والأمر بإمساك الأضاحي من أجل الدافة، كما جاء في الحديث ثم نسخ، خلاص الناس بحاجة إلى اللحم ما يدخر، وهكذا حكم الادخار ومثله الاحتكار، يعني إذا احتاج الناس إلى شيء عند فلان من الناس يلزمه أن يبذله بقيمته، نعم؟

طالب:........

نعم؟

طالب:........

الدافة أناس جاءوا إلى المدينة فقراء محتاجين إلى الأكل فالناس يذبحون ويدخرون، يشرقون الأضاحي وييبسونها ثم يأكلونها فيما بعد، هؤلاء النبي -عليه الصلاة والسلام- نهاهم من أجل هؤلاء المساكين اللي حضروا، استدل الشافعية بحديث جبير بن مطعم مرفوعاً: ((كل أيام التشريق ذبح)) رواه أحمد، وله طرق ومتابعات يقوى بها كما قال ابن القيم، حديث نبيشة الهذلي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله -عز وجل-)) رواه مسلم.

والمبادرة في الذبح عقب الصلاة والخطبة، وذبح الإمام أفضل، ثم ما يليه، قاله الشارح.

يكره الذبح في ليلتي اليومين بعد يوم العيد خروجاً من خلاف من قال: بعدم الإجزاء، كمالك --رحمه الله تعالى--، مالك يقول: لا يجزئ الذبح بالليل، والكراهة قول الجمهور؛ لما رواه عطاء بن يسار قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الذبح بالليل، والحديث ذكره ابن حزم وهو مرسل، والصواب عدم الكراهة، والحديث غير ثابت، به قال بعض الحنابلة وجمع من أهل العلم يذبحون بالليل من غير كراهة.

كثيراً ما يقولون: للخروج من الخلاف، وعرفنا أن المراد بالخلاف الخلاف المعتبر.

"فإن فات -وقت الذبح- قضى واجبه" وفُعل به كالأداء، شخص عليه واجب نذر أن يضحي لكونها أضحية يلتزم بالوقت وقت الأضحية، ولكونه نذر يجب أن يفي به، فإذا خرج وقت التضحية يلزمه أن يذبح هذا النذر، نعم؟

طالب:........

يقضي الواجب، وكذلك الوصية لو أوصي، نعم لو أوصي بأضحية ودفعت له قيمتها يلزمه أن يذبحها، نعم؟

طالب:........

كيف؟

طالب:........

وهي في الأصل تطوع، أما بالنسبة للواجب فلا بد من فعله ولو خرج الوقت، وسقط التطوع لفوات وقته، التطوع يسقط لفوات وقته، نعم؟

قال: في الإفصاح اتفقوا على أنه إذا خرج وقت التضحية على اختلافهم فقد فات وقتها، وأنه إن تطوع به متطوع لم يصح.

البقية، بقي عندنا مقدار درس، نعم، وإيش رأيكم متى؟

طالب:.......

غداً؟

طالب:........

نعم؟

طالب:........

بعد العشاء معي ارتباط بعد العشاء وإلا ما عندي مشكلة.

طالب:........

وإيش رأيكم إن كنت باقياً والعلم عند الله -سبحانه وتعالى- فغداً بعد العصر، وعاد إن سافرت فالمعذرة، نعم؟

طالب:.........

اللي يوجد، إحنا لو ما يجينا إلا الإخوة الموجودين.

طالب:........

هاه؟

طالب:.......

هو بيكمل، خلاص هو بقي درس واحد.

طالب:........

على كل حال هو بيكمل -بإذن الله- سواء إن رأيتم غداً، ونفرغ منه، وينشرونه إن أرادوا قبل أو بعد؛ لأنه بإمكانهم ينشرونه، الشريط كل يوم بيومه تنتهون منه وإلا..؟

طالب:.........

نعم، أو إن رأيتم أن نكمله بعد الحج الأمر لا يعدوكم، هاه؟

طالب: بعد المغرب.

إيش المغرب؟ المغرب لا.

طالب:........

نعم، من يريد غداً العصر؟

طالب:.........

نعم؟

طالب:........

هو أنا الاحتمال أني با أمشي، احتمال, وإن لم يكن عاد يصل إلى غلبة الظن، والاحتمال قائم، وإن كنت موجود فا...

طالب:.......

نعم؟

طالب:.......

إيش هو؟

طالب:........

وين؟

طالب:........

لا هو إن بغيت أسفار سافرت الظهر أو قربه -إن شاء الله-.

طالب:........

بعد الحج؟ إذاً بعد الحج -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.